الإثنين 6 سبتمبر 2010
|
|
|
التعدد بين الحكمة التشريعية والغاية الترفيهية
01-23-2010 09:41 AM
قال تعالى : {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3
خلق الله العباد لحكمة عظيمة ألا وهي إخلاص العبادة له وحده وعدم صرفها لسواه وحتى تتم هذه الحكمة كان لابد من وجود هؤلاء
العباد وبقاؤهم حتى يشاء الله . ومن حكمة الله في عباده أنهم يفنون ولا يبقون فكان التوالد هو المبقي على أصل العباد فشرع الله
سبحانه وتعالى اجتماع وجماع الذكر بالأنثى دون أدنى قيود في أول العصور ، فلما بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حرّم
الله نكاح المحارم وزيادة العدد في الزوجات عن أربع زوجات .. فنحن في هذا بصدد الكلام عن الحكمة من التعدد في الزوجات ، فالمتأمل في السيرة النبوية يجد أن جميع زوجات النبي أرتبط بهنّ لِحِكم عظيمة ولم يكن بدافع الرغبة الجنسية كما سيأتي معنا في السبب من وراء التعدد .فالمعددين على وجهين ،
أما بالنسبة للوجه الأول ، فله عدة أسباب منها :
1- قال النبي صلى الله عليه وسلم (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )) ، إن من غايات الزواج إنجاب
الأولاد .. وهذا الأمر يمنحه الله كثير من عباده ويمسكه عن البعض الآخر لحكمة يعلمها سبحانه ، فربما يكون السبب من الزوج
وربما يكون من الزوجة وربما كان من الأثنين سواء . فإن كان السبب من الزوجة فقد أباح الله للزوج أن ينكح من النساء مثنى
وثلاث ورباع ، حتى تتم بعون الله هذه الغاية.
2- مرور الزوجة بكثير من الظروف الصحية التي تمنع وتحرم الزوج عن زوجته ، فحتى لا يقع في الحرام خلال هذه الفترة أباح
الشارع له التعدد .
3- ربما لا يجد الزوج من زوجته الأولى حسن المعاشرة والعناية المبتغاة فيلجأ الزوج للزواج بالثانية ليس عقاباُ للأولى ولكن
البحث عن الشي المفقود في الأولى وتعويضه من قبل الثانية ، ويمكن ايضاً أن يكون حلاً جيداً لأستيقاظ الزوجة الأولى من غفلتها
في طريقة المعاملة وتتحسن بعد ذلك .
4- الفرد هو أحد أعضاء هذا المجتمع الكبير فهو يشعر بأحوالهم ويتلمس حلولاً لها بقدر استطاعته ، فإن كان هناك الكثير من
فتيات هذا المجتمع لم يُكتب لهنَّ الزواج وقد وصلن لسن العنوسة ، وهذا خطر يهدد المجتمع بأسره ، فربما لجأت هذه الفتاة للطرق
المحرمة والعياذ بالله بسبب موت الأمل لديها في الزواج ، فالفرد الصالح يسعى دائما لتدارك هذه المخاطر ويقدم خوفاً على المجتمع
وإشفاقاً على الفتاة التي تسرب عمرها وتسرب معه أملها ، لتكون زوجة ثانية مع زوجته الأولى .
5- كثير من النساء الأرامل يقطن البيوت مع اولادهن اليتامى بسبب فقد والدهم و وليهم الذي وافاه الأجل ، فعطفاً على هؤلاء
اليتامى خصوصاً إن كانوا من الأقرباء ( كأبناء الأخ ) من أن يأتيهم من لايحبذ العيش معهم بزواج أمهم فيقدم الشخص على الزواج
من هذه الأرملة حتى يكون أباً لهؤلاء اليتامى فيحسن عن قرب تربيتهم وتنشأتهم النشأة الصالحة .
أما بالنسبة للوجه الثاني ، فله أيضاً أسباب منها :
1- الرغبة الجنسية المفرطة ، فيشعر بأن زوجة واحدة غير كافية لإشباع هذه الرغبة - فيذهب للطرق الشرعية في إشباع هذه
الرغبة بإتخاذ قرار التعدد .
2- الكثير من الأشخاص الذين يقدمون على التعدد يكون دافعهم الأول والأخير الرغبة في البروز والظهور أمام الآخرين بأنه قادر و
مسيطر على زوجته الأولى ، أو بدافع تكميلي تنافسي فكما يمتلك الكثير من القصور والسيارات الفارهة بالإضافة للأرصدة المتراكمة
في حسابات البنوك فيرى أنه بقي عليه زيادة عدد النساء ، أو يكون قد سمع عن فلان بأنه عدد في النساء فيرى بأن فلان من الناس
ليس بأحسن منه ، فيلجأ لهذا القرار ألا وهو التعدد.
3- الطمع المادي يكون أحياناً دافعاً للزواج بالثانية ، فيبدأ الزوج الراغب في التعدد بالبحث عن فتاة موظفة تزيد من دخله
الشهري ويبني له آمالاً في مخيلته قبل الزواج بها ، و ربما تهدمت هذه الآمال بعد زواجه.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
< شروط التعدد : >
< 1- الأستطاعة( ماديا - جسديا - نفسيا). >
< 2- العدل . ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) الآية. >
vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv
=======================
========= وقفه ===========
قبل أن تقدم على التعدد مرر نفسك على هذين الوجهين ..فإن كنت ترى نفسك في الوجه الأول فمرر نفسك على الشروط ( شروط التعدد )وإن كنت ترى نفسك في الوجه الثاني فأنظر في أي الأسباب تجدها أكثر فإن كنت تراها في السبب الأول فمرر نفسك على شروط
التعدد ، وإن كنت تراها في السبب الثاني أو الثالث فربما يكون الحل ليس زوجة ثانية ولكن شخصا ثاني(تعديل الشخصية) فتحتاج إلى مراجعة نفسك و ربما أحتجت إلى طبيب نفسي يزيل هذه الأفكار العقيمة
|
خدمات المحتوى
|
مروي صالح العصيمي
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
 |
 |